الأحرار يعلن عن صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد

احمد البوحساني
أعلن عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كريم زيدان، عن التزام جديد ضمن برنامج الحزب يتمثل في إحداث صندوق خاص للقروض الإنتاجية بدون فوائد، لفائدة الشباب حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى، بهدف تجاوز إشكالية التمويل الأولي التي تحول دون ولوج آلاف المغاربة إلى عالم ريادة الأعمال، وتعزيز الاستثمار المنتج بمختلف جهات المملكة.
وجاء هذا الإعلان خلال تقديم زيدان، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، للإجراء الثاني عشر من برنامج الحزب، حيث أكد أن هذا الصندوق يشكل إحدى الركائز الأساسية لرؤية التجمع الوطني للأحرار الرامية إلى توسيع فرص الاستثمار وتحقيق العدالة المجالية، عبر تمكين مختلف الفئات، خاصة الشباب، من إطلاق مشاريعهم في ظروف ملائمة.
وأوضح زيدان أن الحكومة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نجحت خلال السنوات الأخيرة في إطلاق إصلاحات هيكلية كبرى في قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، مشيراً إلى أن ميثاق الاستثمار الجديد يمثل محطة مفصلية في مسار دعم الاستثمار، بعدما أنهى أكثر من عقدين من الجمود ووسع منظومة التحفيزات لتشمل مختلف أصناف المقاولات، من المشاريع الكبرى والاستراتيجية إلى المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت مقاربة ميدانية للتعريف بمضامين الميثاق الجديد، من خلال تنظيم حملات تواصلية شملت 75 إقليماً وعمالة، قصد تقريب فرص الاستثمار وآليات الدعم من المواطنين، مؤكداً أن الرؤية الحكومية تقوم على جعل جميع جهات المملكة فضاءات جاذبة للاستثمار، بعيداً عن حصر التنمية في الأقطاب الاقتصادية التقليدية.
وأشار عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن التحدي الأكبر الذي ما يزال يواجه عدداً كبيراً من الشباب يتمثل في صعوبة توفير التمويل الأولي، موضحاً أن نظام الدعم الحالي يشترط مساهمة ذاتية تعادل 10 في المائة من قيمة المشروع، وهو شرط يعجز عن تلبيته العديد من أصحاب الأفكار المبتكرة رغم امتلاكهم الكفاءة والطموح اللازمين لإنجاح مشاريعهم.
وفي هذا السياق، أعلن زيدان التزام الحزب بإحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، تتولى الدولة من خلاله توفير الضمانات اللازمة، إلى جانب مواكبة المستثمرين في مختلف مراحل إنجاز مشاريعهم، بدءاً من إعداد دراسة الجدوى، مروراً بالحصول على التمويل، وصولاً إلى التنفيذ والتتبع، بما يزيل العراقيل المرتبطة بالضمانات البنكية ويتيح للفئات الهشة فرصة ولوج الاستثمار.
ولإبراز أهمية هذا التوجه، استحضر زيدان عدداً من النماذج التي التقاها خلال جولاته الميدانية، من بينها ممرض بمدينة الخميسات اضطر إلى مغادرة عمله لأسباب صحية ويطمح إلى إنشاء شركة متخصصة في خدمات التمريض المنزلي، وشاب مبتكر بمدينة أكادير يمتلك أفكاراً واعدة لكنه يفتقر إلى التمويل، إضافة إلى سيدة من جهة الراشيدية تسعى إلى تأسيس تعاونية لتثمين المنتجات المحلية لفائدة نساء منطقتها. واعتبر أن هذه النماذج تعكس الطاقات الكبيرة التي يزخر بها المغرب، والتي تحتاج فقط إلى آليات تمويل مناسبة لتحويلها إلى مشاريع منتجة.
وأكد زيدان أن الصندوق الجديد سيستهدف مختلف الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، بما يشمل الحرفيين والصناع التقليديين والفلاحين وأصحاب المقاولات الصغرى، لتمكينهم من اقتناء المعدات الضرورية والانطلاق في مشاريعهم، معتبراً أن هذه المبادرة ستساهم في تحريك الاقتصاد المحلي، وخلق فرص شغل جديدة، وتعزيز النسيج المقاولاتي الوطني.
وختم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن هذا الالتزام يجسد رؤية الحزب لبناء “مغرب تكافؤ الفرص”، من خلال تمكين الشباب من وسائل النجاح، وضمان وصول الاستثمار إلى مختلف جهات المملكة، بما فيها القرى والمناطق الجبلية والواحات، وترسيخ العدالة المجالية، حتى تصبح التنمية الاقتصادية فرصة متاحة لجميع المغاربة دون استثناء.




