Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

كرامة وفرص للجميع .. الأحرار يكشف عن تفاصيل برنامجه 2026-2031

احمد البوحساني

احتضنت جهة الدار البيضاء-سطات، اليوم، لقاءً تواصلياً نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور عزيز اخنوش ، ومحمد شوكي رئيس الحزب، وعدد من أعضاء المكتب السياسي والقيادات الجهوية والمنتخبين والمناضلين، خُصص لتقديم حصيلة العمل الحكومي واستعراض ملامح البرنامج السياسي للحزب للفترة 2026-2031، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”.

وأكد الحزب، خلال هذا اللقاء، أن برنامجه الجديد يقوم على رؤية تحمل عنوان “مغرب واحد.. مسار واحد”، وترتكز على الانتقال بالدولة الاجتماعية من منطق الدعم والمساعدة إلى منطق المواكبة والتمكين، بما يضمن تحقيق الكرامة والاستقلالية الاقتصادية لجميع المواطنين، في مختلف المجالات الترابية.

ويقوم البرنامج على ثلاثة التزامات كبرى تتفرع عنها 12 إجراءً عملياً، تستهدف حماية القدرة الشرائية، وتعزيز جودة الخدمات العمومية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي، باعتبارها ركائز المرحلة المقبلة.

حماية مستدامة للقدرة الشرائية :

خصص الحزب المحور الأول لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية، معتبراً أن الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطنين أصبح أحد أهم رهانات المرحلة المقبلة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

ويتضمن هذا الالتزام أربعة إجراءات رئيسية، أولها إحداث درع اجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة عبر مأسسة آلية تربط الدعم الاجتماعي المباشر بمعدلات التضخم، بما يسمح بالرفع التلقائي للدعم عند تجاوز مستويات محددة من ارتفاع الأسعار، مع إدراج أسعار الطاقة والكهرباء ضمن المؤشرات المعتمدة، وهو إجراء سيستفيد منه نحو 4 ملايين أسرة، أي حوالي 12 مليون مواطن، من بينهم أكثر من 5.5 ملايين طفل.

أما الإجراء الثاني فيهم إحداث “درع للادخار” عبر إطلاق حساب ادخار مبسط ومدعوم من الدولة، موجه أساساً للعاملين في القطاع غير المهيكل، ويتكون من حساب احتياطي قابل للسحب في أي وقت، وآخر مخصص للادخار طويل الأمد يستفيد من مساهمة مالية للدولة بقيمة 25 سنتيماً عن كل درهم يتم ادخاره، بهدف تمكين هذه الفئة من بناء رأسمال يوفر لها الحماية والاستثمار.

ويقترح الحزب، ضمن الإجراء الثالث، الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي، مع توحيد الحد الأدنى للأجر بين مختلف القطاعات، إلى جانب إعادة تقييم معاشات التقاعد، بما يساهم في تحسين الدخل وتعزيز القدرة الشرائية.

وفي المجال التعليمي، يتضمن البرنامج إحداث خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنوياً عن كل طفل لتغطية جزء من تكاليف التمدرس، في خطوة تستهدف دعم الطبقة المتوسطة ومواكبة الأسر التي تستثمر في تعليم أبنائها.

خدمات عمومية بجودة وعدالة مجالية:

ويرتكز الالتزام الثاني على تنزيل فعلي للدولة الاجتماعية على المستوى الترابي خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، من خلال أربعة إجراءات كبرى تشمل الماء والطاقة والتعليم والصحة.

وفي قطاع الماء، يقترح الحزب تسريع إنجاز مشاريع السدود، والربط بين الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، إلى جانب اعتماد حلول القرب لفائدة المناطق المتضررة من الإجهاد المائي، بما يضمن ولوجاً آمناً ومستداماً للمياه، خصوصاً بالعالم القروي.

أما في قطاع الطاقة، فيراهن البرنامج على إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء بواسطة الألواح الشمسية، دون أداء مسبق، مع تمكين الأسر من بيع فائض الإنتاج، فضلاً عن تثبيت تعريفة الكهرباء بالنسبة للفئات الهشة خلال فترات الأزمات، وتعزيز الاستثمار في الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر من أجل تحقيق السيادة الطاقية.

وفي قطاع التربية، يلتزم الحزب بتعميم النقل المدرسي والمطاعم المدرسية بالعالم القروي، وتوسيع تجربة مؤسسات الريادة لتشمل مختلف الأسلاك التعليمية، مع رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، واستكمال إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، وتقليص الهدر المدرسي إلى النصف بحلول سنة 2031.

وفي المجال الصحي، يتعهد البرنامج بتعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، ورفع الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهني صحة لكل عشرة آلاف نسمة في أفق 2030، إلى جانب استكمال إنجاز جميع المراكز الاستشفائية الجامعية، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة جديدة بالمناطق التي تعرف خصاصاً، فضلاً عن إطلاق الرقم الوطني الموحد للمساعدة الطبية الاستعجالية 141، وتوسيع خدمات الطب عن بعد.

الإدماج الاقتصادي في صلب البرنامج :

ويعتبر الحزب أن الحماية الاجتماعية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون توفير فرص الشغل، لذلك خصص الالتزام الثالث لتعزيز الإدماج الاقتصادي من خلال أربعة إجراءات عملية.

ويهدف الإجراء الأول إلى خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة وإحداث مليون منصب شغل خلال الفترة 2026-2031، عبر تعبئة استثمارات بقيمة 15 مليار درهم، ورفع معدل الاستثمار إلى 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع التركيز على قطاعات الصناعة، والسياحة، والفلاحة، والاقتصاد الرقمي، والأوراش الكبرى المرتبطة بكأس العالم 2030.

كما يقترح الحزب إحداث منحة جديدة للعودة إلى الشغل تحل محل التعويض الحالي عن فقدان الشغل، وترفع مدة الاستفادة إلى 12 شهراً بدل 6 أشهر، مع تخفيف شروط الاستحقاق، ورفع سقف التعويض لفائدة الأجراء.

وفي ما يتعلق بالعاملين الموسميين، يقترح البرنامج اعتماد بطاقة للعامل الموسمي تمكن من احتساب أيام العمل والاستفادة تدريجياً من التأمين الإجباري عن المرض، والتقاعد، والتعويضات العائلية، ومنحة العودة إلى الشغل الموسمي، إلى جانب تقنين استعمال عقود الشغل محددة المدة.

أما الإجراء الأخير، فيتمثل في إحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، مضمونة من طرف الدولة، لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الراغبين في إطلاق مشاريع مدرة للدخل، دون الحاجة إلى تقديم ضمانات شخصية، مع توفير المواكبة والتكوين والتتبع، بما يهدف إلى تحويل الدولة من شبكة للحماية الاجتماعية إلى رافعة للإدماج الاقتصادي والاستثمار.

رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة :

وأكد مسؤولو حزب التجمع الوطني للأحرار خلال اللقاء أن البرنامج الجديد يمثل خارطة طريق متكاملة لبناء دولة اجتماعية أكثر فعالية وعدالة، تقوم على حماية القدرة الشرائية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل، بما يضمن كرامة المواطنين ويعزز استقلاليتهم الاقتصادية.

ويخلص البرنامج إلى أن الالتزامات الثلاثة واثني عشر إجراءً المقترحة تشكل تعهداً سياسياً موجهاً إلى جميع المغاربة، بغض النظر عن مناطقهم، تحت شعار “مغرب واحد… مسار واحد… من أجل الجميع”، في أفق مواصلة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية خلال الولاية الحكومية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى