Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوسالمغرب

نادية بوعيدا: الرهان اليوم ليس فقط ضمان حضور المرأة داخل المؤسسات بل الانتقال إلى مرحلة تجعلها فاعلًا مؤثرًا في صناعة القرار

الدار/

احتضنت مدينة كلميم، مساء الأحد، أشغال الندوة الجهوية للنساء التجمعيات بجهة كلميم وادنون، المنظمة من طرف المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون، برئاسة البرلمانية نادية بوعيدا، تحت شعار “التمكين السياسي للمرأة وأثره على الممارسة الديمقراطية”، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والفاعلين في مجال حقوق الإنسان والتنمية.


وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت نادية بوعيدا أن موضوع التمكين السياسي للمرأة يحظى بأهمية كبيرة في مسار التنمية والديمقراطية ببلادنا، مبرزة أن المغرب راكم، خلال العقود الأخيرة، مكتسبات مهمة في مجال حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة العامة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل نضالات الحركة النسائية، إلى جانب انخراط مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين في هذا الورش المجتمعي الكبير.
وأضافت أن حضور المرأة اليوم داخل البرلمان والحكومة والجماعات الترابية والجهات أصبح واقعًا ملموسًا يعكس التطور الذي تعرفه بلادنا في مجال ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص، غير أن هذه المكتسبات، على أهميتها، لا تعني أن المسار قد اكتمل، لأن هناك تحديات ما زالت مطروحة وتتطلب مواصلة العمل من أجل تعزيز مشاركة النساء وتوسيع ولوجهن إلى مواقع القرار والمسؤولية.
وشددت بوعيدا على أن “الرهان الحقيقي اليوم لم يعد فقط ضمان حضور المرأة داخل المؤسسات، بل الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا تجعل منها فاعلًا مؤثرًا في صناعة القرار والمساهمة في بلورة السياسات العمومية”، معتبرة أن مستقبل الديمقراطية ببلادنا يقاس أيضًا بمدى القدرة على ضمان مشاركة النساء، ليس فقط في التمثيل، بل في التأثير وصناعة القرار وتحمل المسؤولية.
وفي حديثها عن خصوصية جهة كلميم وادنون، أبرزت أن المرأة الصحراوية كانت دائمًا جزءًا أساسيًا من تاريخ الجهة وهويتها، وساهمت عبر الأجيال في تدبير شؤون الأسرة والمجتمع والمحافظة على قيم التضامن والتماسك الاجتماعي، مؤكدة أن الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الجهة اليوم تفتح آفاقًا جديدة أمام النساء والشابات للمساهمة بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن كل تقدم تحققه الجهة في مجالات الاستثمار والبنيات التحتية والخدمات الأساسية ينبغي أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين أوضاع النساء وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية.
كما أكدت أن تحقيق هذه الطموحات يمر عبر التكوين والتأطير وإعداد جيل جديد من القيادات النسائية، مشيرة إلى أن التنظيمات الموازية للأحزاب السياسية ليست مجرد هياكل تنظيمية، بل فضاءات حقيقية للتكوين وصناعة الكفاءات والقيادات. وأضافت أن المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية جعلت من التكوين والمواكبة والتأطير خيارًا استراتيجيًا يهدف إلى إعداد نساء قادرات على تحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام، مع التشديد على أن الاستثمار في الشابات هو استثمار في مستقبل الجهة ومستقبل الوطن.
وتخللت أشغال الندوة مداخلات لكل من الدكتور عبد الله أبو عوض، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، والدكتورة هند الوهابي، الأستاذة المحاضرة المؤهلة بكلية الحقوق بطنجة، إلى جانب السيدة زهرة لعويسي، عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون ورئيسة لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية بمجلس الجهة، والسيدة مريم الدشيش، الأستاذة الجامعية وعضوة مجلس جهة كلميم وادنون، حيث ناقش المتدخلون مختلف الأبعاد الدستورية والسياسية والحقوقية المرتبطة بالتمكين السياسي للمرأة وأثره في تعزيز الممارسة الديمقراطية.
وفي ختام أشغال الندوة، تم رفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، جددت فيها رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون، أصالة عن نفسها ونيابة عن كافة المشاركات والمشاركين، أصدق عبارات الولاء والإخلاص والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، مؤكدة الانخراط الدائم في الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك، والداعمة لتعزيز مكانة المرأة المغربية وترسيخ قيم الديمقراطية والتنمية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى