البطولة التي لا تصنع منتخباً قويا بطلاً… لاش تاتصلاح؟

الدار/ إيمان العلوي
لا ينبغي أن يُختزل خروج المغرب من مونديال 2026 في تفاصيل مباراة واحدة أو في أخطاء عابرة. فالمنتخبات العظيمة هي ثمرة بطولات وطنية قوية تفرز جيلاً بعد جيل لاعبين قادرين على حمل المشعل من دون أن يتأثر المستوى العام. وإذا كان المنتخب المغربي قد أظهر شجاعة وشخصية تنافسية، فإن محدودية الخيارات في بعض المراكز أعادت إلى الواجهة سؤالاً مؤجلاً: هل تقوم البطولة الاحترافية بدورها كاملاً في خدمة المشروع الكروي الوطني؟
إن البطولة المحلية ليست غاية في حد ذاتها، ولا يكفي أن تحقق التوازن المالي أو النجاح التنظيمي. قيمتها الحقيقية تُقاس بقدرتها على تكوين اللاعبين وصقلهم وإمداد المنتخب بعناصر جاهزة للمنافسة على أعلى مستوى. أما إذا ظل الاعتماد شبه الكلي على المحترفين في الخارج، فإن المنظومة تظل بحاجة إلى مراجعة جادة تعيد الاعتبار للتكوين وللربط العضوي بين الأندية والمنتخبات الوطنية.
الخروج من المونديال مؤلم، لكنه قد يكون فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الأولويات. فبناء منتخب قادر على اعتلاء منصة التتويج العالمي يبدأ من ملاعب البطولة الوطنية، ومن الجرأة على طرح الأسئلة الصعبة واتخاذ القرارات الكفيلة بتحويل الطموح إلى إنجاز دائم.




