Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

أوزين: التجربة الصينية في القضاء على الفقر ملهمة والمغرب رسخ نموذجا رائدا في التنمية البشرية

احمد البوحساني

شارك نائب رئيس مجلس النواب، محمد اوزين، في أشغال الندوة الدولية التي احتضنها إقليم نينغشيا بجمهورية الصين الشعبية يومي 8 و9 يوليوز 2026، تحت عنوان: “الطريق إلى التحديث: الدروس المستفادة من النظرية والممارسة الصينية في مجال القضاء على الفقر”، حيث أشاد بالتجربة الصينية في القضاء على الفقر المدقع، مستعرضا في المقابل التجربة المغربية الرائدة في مجال التنمية البشرية ومحاربة الهشاشة.

وألقى اوزين كلمة باسم الوفود المشاركة، أكد فيها أن الفقر ما يزال يشكل أحد أبرز التحديات العالمية التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن التجربة الصينية في القضاء على الفقر المدقع تمثل نموذجا ناجحا يستحق الدراسة والاستفادة من ممارساته، بالنظر إلى ما حققته من نتائج ملموسة مكنت من انتشال ملايين المواطنين من دائرة الفقر وتحسين ظروف العيش، خاصة بالمناطق القروية.

وأوضح نائب رئيس مجلس النواب أن هذا النجاح يعود إلى رؤية سياسية واضحة وإرادة قوية، مدعومتين بإطار نظري متكامل، يرتكز أساسا على مقاربة “الاستهداف الدقيق” التي تراعي خصوصيات كل منطقة، إلى جانب اعتماد حكامة متعددة المستويات تجمع بين التخطيط المركزي والتنفيذ الترابي، مع تعبئة مختلف الموارد والإمكانات لضمان نجاعة السياسات العمومية.

كما أبرز أهمية الربط بين جهود محاربة الفقر والتنمية القروية المستدامة، مستعرضا تجربة التعاون بين الأقاليم الصينية، التي ساهمت في تحقيق تحولات تنموية مهمة بالمناطق التي كانت تعاني من الهشاشة، مؤكدا أن مسارات التنمية تختلف من دولة إلى أخرى بحسب خصوصياتها الوطنية وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سياق استعراضه للتجربة المغربية، أكد محمد اوزين أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من محاربة الفقر والهشاشة خيارا استراتيجيا ضمن سياساتها العمومية، من خلال إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، والتي شكلت نموذجا رائدا في الإدماج الاجتماعي وتحسين ظروف عيش الفئات الهشة.

وأشار إلى أن هذا المسار تعزز بإطلاق أوراش كبرى، في مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر، وهي الإصلاحات التي أسهمت في تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، وترسيخ أسس تنمية بشرية أكثر شمولية واستدامة.

وفي ختام كلمته، دعا نائب رئيس مجلس النواب إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول، بما يسهم في بناء نموذج تنموي أكثر إنصافا وشمولية، مشيدا بالمبادرات الدولية الهادفة إلى تحقيق التنمية المشتركة ومكافحة الفقر.

كما جدد التأكيد على انخراط المملكة المغربية في مختلف المبادرات الدولية الرامية إلى دعم جهود التنمية المستدامة، معربا عن تطلع المغرب إلى توطيد شراكته مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات التنموية، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية والإرادة المشتركة للارتقاء بها إلى مستويات أرحب، خدمة لمصالح الشعبين الصديقين وتعزيزا للتنمية والازدهار على الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى