محمد وهبي: المغرب لا يحتفل بربع النهائي.. وحكيمي سيُخلّد كأفضل ظهير في العالم

الدار/ إيمان العلوي
بعث محمد وهبي برسائل قوية تؤكد أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة عنوانها الطموح اللامحدود، مشدداً على أن الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم لم يعد إنجازاً كافياً بالنسبة لكرة القدم المغربية، بل مجرد محطة في مشروع يسعى إلى مزاحمة كبار المنتخبات العالمية على الألقاب.
وأكد وهبي في ندوة صحفية اليوم بالرباط لتقديم حصيلة اسود الأطلس في مونديال 2026 أن المنتخب لم يشارك في البطولة بهدف الاكتفاء بتحقيق حضور مشرف، بل كان يطمح إلى مواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية، مضيفاً أن عقلية المجموعة لا تسمح بالاحتفال بمجرد بلوغ ربع النهائي، لأن سقف التطلعات أصبح أعلى بكثير مما كان عليه في السابق.
وأوضح المدرب المغربي أنه يدرك جيداً مشاعر الجماهير، لأنه عاش سنوات طويلة مشجعاً للمنتخب الوطني واختبر مثلهم مرارة الإقصاء في المحافل الكبرى، غير أنه دعا إلى تقييم ما تحقق بمنظور أشمل، مبرزاً أن المغرب بات من المنتخبات القليلة التي تفرض حضورها باستمرار على الساحة العالمية.
وأشار إلى أن النتائج التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة تضعهم في مصاف القوى الكروية الكبرى، لافتاً إلى أن المنتخب المغربي نجح في تحقيق مسار عالمي تفوقت نتائجه على منتخبات تمتلك تاريخاً عريقاً وإمكانات هائلة، من بينها البرازيل وألمانيا وهولندا والبرتغال.
وكشف وهبي أنه طلب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برمجة مواجهة ودية أمام منتخب عالمي كبير خلال شهر شتنبر المقبل، معتبراً أن الاحتكاك المستمر بأقوى المدارس الكروية هو السبيل الأمثل للحفاظ على النسق التصاعدي الذي يعيشه المنتخب الوطني.
وعن قائد “أسود الأطلس” أشرف حكيمي، أكد وهبي أن قيمته تتجاوز كثيراً ما يقال عنه اليوم، معتبراً أن التاريخ سينصفه بعد سنوات، وسيُنظر إليه كواحد من أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة العالمية في مركز الظهير الأيمن.
وأضاف أن الحكم على حكيمي لا ينبغي أن يرتبط بعدد الأهداف التي يسجلها أو التمريرات الحاسمة التي يصنعها، لأن أولويته داخل الملعب هي أداء واجباته الدفاعية والمحافظة على التوازن التكتيكي للفريق، وهو الدور الذي يؤديه بأعلى مستوى.
وفي حديثه عن المقارنة مع المنتخب الفرنسي، أوضح وهبي أن الفوارق المرتبطة بالأندية التي ينشط فيها اللاعبون تفسر جانباً من الاختلاف في أساليب اللعب، لكنه شدد على أن لاعبي المنتخب المغربي يملكون ميزة لا تُقاس بالأرقام، وهي الروح الوطنية التي تتضاعف بمجرد ارتداء القميص المغربي، مؤكداً أن الدفاع عن ألوان الوطن يمنحهم طاقة استثنائية تجعلهم ينافسون أقوى منتخبات العالم بثقة وشخصية.
واختتم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لن يكتفي بما حققه، بل سيواصل العمل من أجل ترسيخ مكانته بين نخبة المنتخبات العالمية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الطموح هو الطريق الوحيد لصناعة إنجازات أكبر في المستقبل.




