Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

النخب الأكاديمية في خدمة القضية الوطنية ندوة علمية للترافع عن الوحدة الترابية

الدار / بقلم ياسبن المصلوحي

احتضنت الخزانة الوسائطية بمدينة المحمدية زوال الثالث والعشرون من يوليوز الجاري أشغال ندوة علمية وطنية منظمة من طرف مركز إدراك للدراسات والأبحاث، موسومة بـ: ” الصحراء المغربية في ظل الأبعاد الجيوسياسية والتحولات الاستراتيجية ” وذلك بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين المتخصصين في القانون العام والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والإعلام والدراسات الاستراتيجية.


كما عرفت هذه الندوة تنظيم ثلاث جلسات علمية ناقشت الأبعاد الإعلامية والدبلوماسية والتنموية والجيوسياسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية وذلك من خلال المحاور التالية : الاعلام والديبلوماسية والخطاب الملكي في بناء السردية حول قضية الصحراء المغربية، ثم الأقاليم الجنوبية بين النموذج التنموي والتحولات الجيوسياسية والاندماج الأطلسي الافريقي وأخيرا قضية الصحراء المغربية بين التحولات الجيوسياسية والرهانات الأطلسية والديبلوماسية الرقمية.


وشهدت الندوة تقديم مجموعة من الأوراق البحثية والمداخلات العلمية التي عالجت القضية من زوايا قانونية وسياسية واستراتيجية وإعلامية، كما تخللتها نقاشات مستفيضة بين المتدخلين والحضور، أسهمت في تعميق التحليل وتبادل وجهات النظر حول مختلف التحديات والفرص المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.


وتكتسي مثل هذه المبادرات الأكاديمية أهمية بالغة في تعزيز النقاش العلمي الرصين حول قضية الصحراء المغربية، باعتبارها فضاءات للحوار المعرفي وتبادل الرؤى بين الباحثين والخبراء من مختلف التخصصات. فمن خلال اعتماد مقاربات متعددة الأبعاد تجمع بين القانون والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والإعلام والدراسات الاستراتيجية، تسهم هذه الندوات في إنتاج معرفة علمية تستند إلى البحث والتحليل الموضوعي، بما يعزز الفهم العميق لمختلف أبعاد القضية الوطنية في سياقاتها التاريخية والقانونية والسياسية والجيوسياسية. كما تتيح هذه اللقاءات الفرصة لتفكيك مختلف الأطروحات المتداولة، وإبراز مرتكزات الموقف المغربي استناداً إلى الحجج القانونية والوقائع التاريخية والتحولات التي تشهدها البيئة الإقليمية والدولية.


ومن جهة أخرى، تجسد هذه المبادرات الدور المتنامي للدبلوماسية الأكاديمية باعتبارها أحد روافد القوة الناعمة للدولة، حيث أصبحت الجامعات ومراكز البحث والباحثون فاعلين أساسيين في دعم الترافع العلمي والفكري حول القضايا الوطنية، من خلال إنتاج الدراسات، وتنظيم الندوات، والانخراط في شبكات البحث والتعاون الأكاديمي على المستويين الوطني والدولي. ويسهم هذا الحضور الأكاديمي في إغناء السردية الوطنية بمقاربات علمية رصينة، قادرة على مخاطبة الرأي العام والدوائر البحثية وصناع القرار بلغة المعرفة والحجة، بما يعزز مصداقية الخطاب الوطني ويواكب التحولات الجيوسياسية والاستراتيجية المتسارعة التي تعرفها المنطقة. كما تساهم هذه الدينامية في ترسيخ ثقافة البحث العلمي المرتبط بالقضايا الاستراتيجية، وتكوين جيل من الباحثين المتخصصين القادرين على مواكبة المستجدات الدولية، وإنتاج معرفة رصينة تدعم جهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية وترسيخ حضورها في محيطها الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى