Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

ليس لقجع وحده.. التحاق الخطاط ينجا بـ”البام” يفتح مرحلة جديدة في التوازنات السياسية بالصحراء

أحمد البوحساني

في خضم الاهتمام الإعلامي الواسع بإعلان التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، مرّ حدث سياسي آخر بهدوء، رغم أنه قد يكون الأكثر تأثيرًا على مستقبل التوازنات الحزبية بالأقاليم الجنوبية. يتعلق الأمر بانضمام الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، إلى حزب “الجرار”، في خطوة تتجاوز حدود الانتقال من حزب إلى آخر، لتطرح تساؤلات حول إعادة تشكيل المشهد السياسي في الصحراء استعدادًا لاستحقاقات انتخابية مفصلية.

فالخطاط ينجا ليس مجرد منتخب محلي أو مسؤول جهوي، بل يعد أحد أبرز الفاعلين السياسيين في الأقاليم الجنوبية، ووجها حضر في محطات وطنية ودولية مرتبطة بقضية الصحراء، كما راكم حضورا مؤسساتيا وتنمويا جعل اسمه مرتبطا بجهة الداخلة – وادي الذهب، التي تمثل اليوم إحدى أهم بوابات المغرب نحو إفريقيا وواجهة استراتيجية للمشاريع الكبرى.

ويأتي هذا التحول في توقيت بالغ الدقة، حيث تستعد الأحزاب السياسية لخوض انتخابات ينتظر أن تعيد رسم الخريطة الحزبية، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز مكاسبه الدبلوماسية بشأن قضية الصحراء، وسط ترقب لقرار جديد لمجلس الأمن، واستمرار الزخم الدولي المؤيد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

ومن هذا المنطلق، يرى متابعون أن التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة لا يمكن فصله عن دينامية إعادة ترتيب موازين القوى داخل الأقاليم الجنوبية، ولا عن سعي الحزب إلى تعزيز حضوره في منطقة ذات أهمية استراتيجية، بما يقوي موقعه السياسي استعدادا للاستحقاقات المقبلة، ويمنحه ثقلا إضافيا في أي معادلات سياسية قد تفرزها المرحلة القادمة.

وبقدر ما يمثل هذا الانتقال مكسبا تنظيميا لحزب الأصالة والمعاصرة، فإنه يعكس أيضا بداية مرحلة جديدة من التنافس السياسي في الصحراء، عنوانها استقطاب الشخصيات ذات الامتداد الانتخابي والرمزية المؤسساتية، في سياق يتجاوز رهانات صناديق الاقتراع ليصل إلى مواكبة ورش وطني كبير يرتبط بتنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وتهيئة البيئة المؤسساتية لمبادرة الحكم الذاتي التي باتت تحظى بدعم دولي متزايد باعتبارها الحل الأكثر جدية وواقعية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

وفي هذا السياق، تبدو خطوة التحاق الخطاط ينجا بحزب الأصالة والمعاصرة أكثر من مجرد انتقال حزبي؛ فهي مؤشر سياسي على أن مرحلة جديدة بدأت تتشكل في الأقاليم الجنوبية، عنوانها إعادة توزيع موازين القوة، وفتح صفحة جديدة في المنافسة الحزبية، استعدادا لاستحقاقات قد تكون من الأكثر حسما في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى