Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

أوجار من وجدة يفتح النار على حلفاء أخنوش: لا الشعبوية ولا التشويش سيهزان الأحرار

احمد البوحساني

وجّه محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، رسائل سياسية قوية من مدينة وجدة، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب اليوم الجمعة، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من قيادات ووزراء الحزب.

واختار أوجار، في كلمته أمام مناضلي الحزب، الدفاع بقوة عن حصيلة حكومة أخنوش، مؤكداً أن جهة الشرق “معتزة” بما حققته الحكومة و”مؤيدة لها”، واصفاً المنطقة بأنها “جهة المعقول والجدية”.

وقال أوجار إن اختيار وجدة لإطلاق الجولة التواصلية للحزب لم يكن اعتباطياً، مشيراً إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يراهن على التواصل المباشر مع المواطنين والمناضلين بمختلف جهات المملكة، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واستحضر القيادي التجمعي نتائج انتخابات سنة 2021، معتبراً أن المغاربة وضعوا ثقتهم في حزب الأحرار، قبل أن يتم تعيين عزيز أخنوش رئيساً للحكومة، مؤكداً أن الحزب، مع نهاية الولاية الحكومية، “معتز بحصيلته ومستعد لتقديمها والدفاع عنها”.

وشدد أوجار على أن الحكومة حققت، وفق تقييمه، حصيلة مهمة رغم الظروف والتحديات التي واجهتها، مشيداً بعزيمة رئيس الحكومة والوزراء في تنفيذ البرامج الحكومية.

غير أن خطاب أوجار لم يخلُ من رسائل سياسية قوية داخل الأغلبية الحكومية، حيث انتقد ما اعتبره غياباً للالتزام السياسي لدى بعض مكونات الأغلبية، قائلاً إن أخنوش حرص على انسجام الحكومة، قبل أن يستدرك بأن “ليست نفس الأخلاق ولا التربية” حاضرة لدى جميع الأحزاب.

وأكد أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار لا يتهرب من المسؤولية، وأن موقعه كقوة سياسية أولى، حسب تعبيره، لا يمكن أن تهزه “الشعبوية أو الشعارات”.

وفي أقوى رسائل خطابه، انتقد أوجار ما وصفه بمحاولات “التشويش على الرأي العام”، معتبراً أن الحزب لن يكتفي بالصمت، بل سيواجه ذلك بعرض “الحقائق” أمام المغاربة والدفاع عن حصيلة الحكومة.

كما وجّه أوجار سهام نقده إلى حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، وهما الحزبان المشاركان في الأغلبية الحكومية، متسائلاً عن أسباب عدم تحملهما لمسؤوليتهما السياسية في الدفاع عن الحكومة والالتزام بالمواقف المتفق عليها داخل الأغلبية.

ولم يتوقف خطاب أوجار عند حدود الأغلبية الحكومية، إذ انتقد أيضاً تغيير رئيس إحدى الجهات لانتمائه الحزبي، معتبراً أن مثل هذه الخطوة تطرح إشكالات تتعلق بالثقة التي يمنحها المواطنون للمسؤولين بناء على انتمائهم السياسي والبرامج التي تقدم بها أحزابهم خلال الانتخابات.

وقال أوجار إن “ما يفسد العملية الديمقراطية هو سلوكات حزبية تعبث بالديمقراطية وتتملص من واجباتها”، معتبراً أنه من غير المقبول، سياسياً، الدخول في “انتقالات غير مبررة” قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

وشدد القيادي التجمعي على أن السياسة لها “قيم وضوابط”، وأن الديمقراطية تفرض الوضوح والشفافية، منتقداً بشكل خاص أن يقوم مسؤول حزبي بتغيير لونه السياسي، بعدما حصل على ثقة المواطنين على أساس انتمائه الحزبي السابق.

وبخصوص الجدل الذي أثير حول ما يعرف بـ”الفراقشية”، قال أوجار إن الحقوقيين المرتبطين بهذا الملف هم من أطروا اللقاء الذي حضره فوزي لقجع، والذي تحدث خلاله عن الموضوع دون تسمية الفئة بشكل مباشر.

واعتبر أوجار أن قضايا الغلاء والتشغيل والبطالة التي أثيرت خلال ذلك اللقاء لا تدخل ضمن القطاعات الحكومية التي يدبرها وزراء التجمع الوطني للأحرار، موجهاً في المقابل تحية إلى الوزراء التجمعيين، ومن بينهم وزراء الصحة والسياحة والاقتصاد والمالية والتربية الوطنية والاستثمار والفلاحة.

واختتم أوجار خطابه برسالة انتخابية واضحة، مؤكداً أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل الدفاع عن موقعه السياسي، وأنه، وفق تعبيره، “سيبقى الحزب الأول في المغرب وفي الجهة الشرقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى