Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

الفيتو الروسي يعاكس مساعي التسوية في الصحراء المغربية.. موسكو تتمسك بإطالة أمد الوضع القائم رغم دعم 11 دولة للمشروع الأمريكي

الدار/ إيمان العلوي

برز الموقف الروسي المعارض للتوجه الأمريكي الرامي إلى الدفع نحو مرحلة جديدة من تسوية نزاع الصحراء، في وقت يحظى فيه المشروع الأمريكي بدعم 11 دولة من أعضاء المجلس، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشاورات.

ويثير الموقف الروسي تساؤلات بشأن خلفيات الاعتراض على المبادرة الأمريكية، خاصة أن المشروع يتضمن توجهاً نحو إعطاء دفعة جديدة للمفاوضات، انطلاقاً من مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي باتت تحظى بدعم متزايد داخل المنتظم الدولي باعتبارها أرضية عملية للتوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في إصرار موسكو على الإبقاء على بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» بصيغتها الحالية، مقابل التوجه الأمريكي نحو مراجعة مهامها وتركيبتها، بما يتلاءم مع التحولات التي عرفها الملف خلال السنوات الأخيرة، والانتقال من مقاربة تقليدية ظلت قائمة لعقود إلى آليات أكثر ارتباطاً بمواكبة الحل السياسي.

ومن منظور الرباط، فإن استمرار التمسك بالآليات القديمة دون تقييم فعاليتها يطرح إشكالية حقيقية بشأن جدوى إطالة أمد الوضع القائم، خصوصاً أن النزاع لم يعرف تقدماً حاسماً منذ إنشاء البعثة الأممية سنة 1991، رغم الجهود الدبلوماسية المتعاقبة.

كما أن الاعتراض الروسي على المشروع الأمريكي يعيد إلى الواجهة دور الحسابات الجيوسياسية داخل مجلس الأمن، حيث يمكن للخلافات بين القوى الكبرى أن تعرقل المبادرات الرامية إلى تحريك الملفات الإقليمية، حتى عندما تحظى بتأييد واسع من أعضاء المجلس.

ولا يتعلق الأمر بمجرد خلاف تقني حول تسمية بعثة أممية أو طبيعة مهامها، بل بنقاش أعمق حول المرجعية التي ينبغي أن تؤطر المرحلة المقبلة، ومدى الاستعداد للانتقال إلى مقاربة سياسية تستحضر التحولات التي عرفها الملف، وفي مقدمتها المكانة التي باتت تحتلها مبادرة الحكم الذاتي المغربية في النقاشات الدولية.

وفي المقابل، يواصل المغرب الدفاع عن مبادرته باعتبارها حلاً يقوم على منح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً موسعاً في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة، مع التأكيد على أن التسوية السياسية تظل الخيار الكفيل بإنهاء هذا النزاع وتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي.

وبين التحرك الأمريكي والتحفظ الروسي، يجد مجلس الأمن نفسه أمام اختبار جديد لقدرته على تجاوز الانقسامات الدولية، وتوفير الظروف الملائمة لتقدم العملية السياسية، بعيداً عن منطق تعطيل المبادرات وإدامة الجمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى