بايتاس: تماسك الأغلبية خط أحمر… والتوازنات الاقتصادية مفتاح استدامة الدولة الاجتماعية
بايتاس: تماسك الأغلبية خط أحمر… والتوازنات الاقتصادية مفتاح استدامة الدولة الاجتماعية

احمد البوحساني
أكد مصطفى بايتاس، الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الانسجام بين مكونات الأغلبية الحكومية يعد ركيزة أساسية لنجاح الأداء الحكومي، مشددا على أن هذا التماسك “راسخ وغير قابل للنقاش”، ويقوم على تدبير جماعي للملفات الكبرى بروح مشتركة تهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاح وتفادي هدر الزمن السياسي.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار صباح اليوم الإثنين بالرباط لتقديم الحصيلة الحكومية، أن هذا الانسجام يستند إلى رؤية موحدة تجمع مكونات الأغلبية، قوامها التشبث بالقيم الوطنية وروح “تمغربيت”، مع إعطاء الأولوية للبعد الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بدعم الأسرة وتعزيز الحماية الاجتماعية. وأضاف أن أي تباينات محتملة يتم تدبيرها داخل المؤسسات بشكل مسؤول، بما يضمن الخروج بمواقف موحدة تحفظ استقرار العمل الحكومي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد المسؤول الحكومي على أن الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية ليس خيارا سياسيا ثانويا، بل يمثل جوهر المسؤولية العمومية، باعتباره شرطا أساسيا لضمان استدامة البرامج والأوراش الاجتماعية. وأبرز أن أي اختلال في هذه التوازنات قد ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في تمويل سياساتها الاجتماعية واستمراريتها.
وفي هذا السياق، أشار بايتاس إلى أن كل نقطة مئوية من عجز الميزانية تعادل نحو 13 مليار درهم، ما يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدبير المالية العمومية، مبرزا أن الحكومة نجحت في تقليص العجز من حوالي 5 في المائة إلى 3 في المائة، في مؤشر على توجهها نحو تعزيز صلابة الاقتصاد الوطني وضبط توازناته الكبرى.
كما حذر من تداعيات أي تهاون في هذا المجال على مستقبل الأجيال القادمة، خصوصا فيما يتعلق بتحقيق السيادة الاقتصادية، مؤكدا أن مستوى العجز يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الاستثمار وثقة الفاعلين الاقتصاديين، ما يجعل الحفاظ على هذه التوازنات أولوية استراتيجية.
وفي ختام تصريحه، أبرز بايتاس أن توفر المغرب على خط ائتماني دولي دون الحاجة إلى استخدامه يعكس قوة الاختيارات الاقتصادية المعتمدة، مؤكدا أن بناء دولة اجتماعية قوية يظل رهينا باقتصاد متين قادر على ضمان تمويل مستدام لمختلف البرامج والإصلاحات.




