رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق زاباتيرو يكسر صمته وينفي تهم الفساد: المجوهرات هدية قديمة وقضية «بلوس ألترا» لا علاقة لي بها

الدار/ مريم حفياني
خرج رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو، عن صمته لأول مرة منذ فتح التحقيقات القضائية بحقه، نافياً بشكل قاطع أي علاقة له بملف إنقاذ شركة الطيران «بلوس ألترا»، ومؤكداً أن التحقيقات لن تثبت وجود أي ضغوط أو تدخل مارسه لصالح الشركة.
وفي أول مقابلة إعلامية يجريها منذ توجيه الاتهام إليه من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية قبل نحو شهرين، شدد ثاباتيرو على أنه لم يشارك بأي شكل في قرار إنقاذ الشركة، قائلاً إن جميع الوثائق والتحقيقات ستؤكد أنه لم يقم بأي اتصالات أو ضغوط للتأثير على مسار الملف.
كما تطرق رئيس الوزراء الإسباني الأسبق إلى قضية المجوهرات التي عثرت عليها السلطات داخل خزنة مكتبه، والتي تُقدَّر قيمتها بحوالي 1.3 مليون يورو، موضحاً أنها كانت عبارة عن “هدية بروتوكولية وشخصية” تلقاها قبل سنوات طويلة، نافياً أن تكون مرتبطة بأي منفعة أو مقابل أو محاولة للتهرب الضريبي.
وأوضح ثاباتيرو أن تلك المجوهرات كانت محفوظة منذ سنوات دون استعمال، إلى جانب مقتنيات عائلته، مؤكداً أنه لم يكن يولي أي اهتمام لقيمتها المادية، بل إنه لو عاد به الزمن لما قبلها، معتبراً أنها أصبحت اليوم تمثل بالنسبة إليه “مصدر إزعاج وحساسية كبيرة” بسبب الجدل الذي أثارته.
ورفض المسؤول الإسباني السابق الكشف عن هوية الشخص الذي قدم له تلك المجوهرات، مبرراً ذلك بضرورة احترام سرية التحقيقات، ومؤكداً أن القضاء هو الجهة الأولى المخول لها الاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بالقضية.
وفي معرض دفاعه عن نفسه، نفى ثاباتيرو بشكل قاطع ارتكاب أي أفعال فساد، مؤكداً أنه لم يستفد من أي امتياز غير قانوني، وأن مسار التحقيق سيبرهن على براءته.
ويواجه رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق حالياً تحقيقين منفصلين؛ الأول يتعلق بشبهات استغلال النفوذ على خلفية خطة إنقاذ شركة «بلوس ألترا»، والثاني يرتبط بقضية المجوهرات التي يشتبه القضاء في ارتباطها بتهم التهريب والتهرب الضريبي، في وقت يواصل فيه ثاباتيرو التشبث ببراءته، معتبراً أن مجريات التحقيق لن تكشف عن أي دليل يثبت تدخله أو ممارسته لأي ضغوط في ملف الشركة أو حصوله على منافع غير مشروعة.




