والتز: واشنطن مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة بشأن انسحاب منظم لبعثة «المينورسو»

احمد البوحساني
انتقد مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، معتبراً أن الخطوة عرقلت مساعي مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات تاريخية نحو إنهاء نزاع دام خمسة عقود.
وأوضح والتز، في تصريح عقب التصويت يوم 30 أكتوبر 2026، أن مشروع القرار الأمريكي حظي بتأييد 11 عضواً، وكان يهدف إلى تمديد ولاية بعثة «المينورسو» لمدة 12 شهراً، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، وتعزيز المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل دائم.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن ترفض اعتبار النزاع مستعصياً على الحل، مشدداً على أن الرئيس دونالد ترامب يواصل الدفع نحو تسوية سياسية، تقوم على البناء على القرار 2797 الصادر سنة 2025، الذي جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات.
وفي معرض شرحه لموقف بلاده، انتقد والتز تمسك روسيا بخيار الاستفتاء، معتبراً أن الأمم المتحدة أقرت، على مدى ثلاثة عقود، بصعوبة تنظيمه، ومؤكداً في المقابل دعم الولايات المتحدة لمبدأ تقرير المصير عبر مسارات سياسية متعددة.
كما سلط الضوء على الأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، مشيراً إلى معاناة اللاجئين المستمرة منذ نحو 50 عاماً، والتحديات المرتبطة بسوء التغذية وفقر الدم والتقزم، وفق تقارير أممية، داعياً إلى تسجيل اللاجئين ومعالجة الأوضاع الإنسانية المتفاقمة.
وبخصوص مستقبل البعثة الأممية، أعلن والتز استعداد واشنطن للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن انسحاب منظم يحمي موظفي المنظمة الدولية ويراعي الاحتياجات الأمنية والإنسانية، مؤكداً مواصلة التنسيق مع المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا ومختلف الأطراف المعنية.
وختم المسؤول الأمريكي بالتأكيد على أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية من أجل تحقيق السلام في الصحراء المغربية، مشدداً على أن واشنطن لن تتوقف عن العمل للتوصل إلى حل سياسي دائم ينهي النزاع ويفتح آفاقاً جديدة للاستقرار بالمنطقة.




