Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار الدار بلوس

الطالبي العلمي: التجمع الوطني للأحرار لا يكتفي بتشخيص الأزمات بل يقدم حلولاً واقعية ويواصل سياسة الإنجاز

احمد البوحساني

أكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، راشيد الطالبي العلمي، أن قوة الحزب تكمن في تماسك أعضائه ووحدة صفوفه، معتبراً أن هذا الانسجام التنظيمي هو الذي مكّن التجمع من بناء مشروع سياسي متكامل، يقوم على تقديم حلول عملية وواقعية لمختلف الإشكالات التي تهم المواطنين، بعيداً عن منطق الاكتفاء بتشخيص الأزمات أو توظيفها سياسياً.

وجاءت تصريحات الطالبي العلمي، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، خلال لقاء حزبي خصص لتقديم الالتزام الثالث من البرنامج الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، في إطار الجولة الوطنية التي أطلقها الحزب للتعريف بأبرز التزاماته ورؤيته للمرحلة المقبلة.

وفي معرض حديثه عن تجربة الحزب التنظيمية، شبّه الطالبي العلمي التجمع الوطني للأحرار بالفريق الوطني لكرة القدم، مؤكداً أن النجاح لا يتحقق إلا بوجود فريق منسجم يجمعه هدف واحد، إلى جانب قيادة قادرة على توحيد الجهود وتوجيهها نحو تحقيق النتائج.

وأوضح أن الرئيس السابق للحزب، عزيز أخنوش، نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ هذا الانسجام داخل التنظيم، فيما يواصل الرئيس الحالي، محمد شوكي، المسار ذاته، مستفيداً من ثقة ودعم مختلف مناضلي الحزب، بما يضمن استمرارية المشروع السياسي للحزب وتعزيز ديناميته التنظيمية.

وشدد القيادي التجمعي على أن انتقال قيادة الحزب جرى في إطار ديمقراطي طبيعي، يعكس ثقافة الاستمرارية داخل التنظيم، مؤكداً أن جميع مكونات الحزب تلتف حول القيادة الجديدة لإنجاح المرحلة المقبلة، بعد أن منحها المؤتمر الوطني للحزب ثقته.

وفي سياق آخر، وجّه الطالبي العلمي انتقادات قوية للمنتخبين الذين غادروا الحزب بعد وصولهم إلى المؤسسات المنتخبة باسمه، معتبراً أن الاختلاف السياسي لا يمكن أن يكون مبرراً للتخلي عن الالتزامات التي قُدمت للناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وأضاف أن المنتخب الذي نال ثقة المواطنين تحت شعار حزب معين يتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه تلك الثقة، مشيراً إلى أن التخلي عنها يمثل، بحسب تعبيره، “خيانة للأمانة” وللعقد السياسي والأخلاقي الذي يربط المنتخب بالناخبين.

وأكد الطالبي العلمي أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد منهجية سياسية مختلفة، تقوم على الإنصات المباشر للمواطنين، وتشخيص الإشكالات، ثم صياغة حلول قابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بالشعارات أو استثمار الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية.

وأوضح أن البرنامج الجديد للحزب هو حصيلة خمس سنوات من العمل الحكومي والإنصات الميداني والتقييم المستمر، مشيراً إلى أن الالتزامات التي يقدمها الحزب تستجيب لأولويات المواطنين، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، وتعزيز فرص التشغيل، ومواجهة غلاء المعيشة.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي للسياسات التي يدافع عنها الحزب يتمثل في تخفيف الأعباء اليومية عن الأسر المغربية، من خلال توفير تعليم جيد، وخدمات صحية ذات جودة، ونقل عمومي فعال، وفرص شغل مستدامة، بما يضمن للمواطن العيش الكريم بعيداً عن هواجس الدراسة والعلاج والدخل وتكاليف الحياة.

واستعرض عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عدداً من المؤشرات التي اعتبرها دليلاً على نجاح التجربة الحكومية، من بينها تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على المستوى الإفريقي، والتطور الذي يشهده القطاع الصناعي، إلى جانب الأوراش الاجتماعية الكبرى التي يشرف عليها وزراء الحزب، خاصة في مجالات التعليم والصحة والاستثمار والحماية الاجتماعية.

وختم الطالبي العلمي مداخلته بالتأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية نهج تحمل المسؤولية إلى نهايتها، وعدم التراجع عند أول اختبار، مشدداً على أن الحزب يشتغل بمنطق النتائج القابلة للقياس، ويستند في برامجه إلى انتظارات المواطنين في مختلف جهات المملكة، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويكرس ثقافة الإنجاز بدل الاكتفاء بإطلاق الشعارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى